الشيخ السبحاني
77
شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية
ومن جانب آخر أنّ الاعتماد على الظنّ - الّذي لم يقم على حجّيته دليل قطعي من الشارع - والإفتاء على وفقه والالتزام بأنّ مؤدّاه حكم الله تعالى في حقّه وحقّ غيره ، هو نفس البدعة ومن مصاديقها ، فبضمّ الثاني إلى الأوّل يتشكّل قياس منطقي يُنتج حرمة العمل بالظنّ الّذي لم يقم الدليل القطعي على حجّيته ، فتكون صورة القياس كالتالي : العمل بالظنّ الّذي لم يقم على حجّيته دليل شرعي بدعة في الدين . البدعة في الدين حرام بالاتّفاق . فتكون النتيجة : العمل بالظنّ الّذي لم يقم على حجّيته دليل شرعي حرام بالاتّفاق . وعلى ضوء هذا تقول الإمامية بأنّ الضابطة الكلّية في العمل بكلّ مالم يقم دليل على حجّيته ، سواء أكان