الشيخ السبحاني
78
شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية
مفيداً للظنّ أم لا هي المنع ؛ لكونه تشريعاً قولياً ، وبدعة فعلية وعملية ، وتقوّلًا على الله بغير علم . نعم لَو قام الدليل القطعي على حجّية ظنّ مثلًا في مورد أو موارد يؤخذ بهذا الظنّ بحكم الشرع ؛ لأنّه يكون العمل عندئذٍ بإذن الشارع وأمره ، فيخرج عن الضابطة الكلّية : « العمل بالظنّ الّذي لم يقم دليل شرعي على حجيته ، بدعة » . الأمر الثاني : ذهب جمهور الإمامية إلى خروج عدّة من الظنون عن الضابطة خروجاً عن الموضوع ( لم يقم دليل شرعي على حجيته ) لا خروجاً عن الحكم ، وهي الظنون الّتي قام الدليل على حجّيتها ، ولأجل ذلك توصف بالظنون العلمية ، أي إنّها ظنون ولكن دلّ الدليل العلمي على جواز العمل بها ، وهي عبارة عن : 1 . خبر الواحد إذا أخبر عن حسٍّ . 2 . حجّية الظواهر على القول بأنّها ظنّية الدلالة .