ايوب حائري
81
ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة
على الانهيار وقد نقلت التفاسير وكتب الحديث والتاريخ عن الإمام محمد الباقر ( ع ) أحاديث وحوارات كثيرة حصلت بينه وبين رجال الفكر والعلماء المعاصرين له ( ع ) من أمثال نافع مولى عمر بن الخطاب ، حيث التقى به ( ع ) في داخل البيت الحرام ، وكان نافع قد ذهب إلى الحج مع الخليفة هشام بن عبد الملك ، فنظر نافع إلى الإمام الباقر ( ع ) في ركن البيت وقد اجتمع عليه الخلق وقال : يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تكافأ عليه الناس . فقال : هذا محمد بن علي ، قال : لآتينه ولأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلّا نبي أو وصي نبي ، قال الخليفة هشام : فاذهب إليه لعلك تخجله ، وذهب نافع والتقى الإمام الباقر ( ع ) وسأله عن مسائل كثيرة لا يتسع هذا البحث المختصر لإيرادها ، ولكن نكتفي بسؤال واحد هو عن قول الله تبارك وتعالى : وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ قال نافع : من الذي سأل محمد ( ص ) وكان بينه وبين عيسى ( ع ) خمسمائة عام ، فأجابه الإمام الباقر ( ع ) بأن ذلك كان من الآيات التي أراها الله عز وجل لنبيه ( ص ) الكريم في الإسراء إلى بيت المقدس . قال تعالى : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا ، حيث حشر الله الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم أمر جبرائيل فأذّن شفعاً وأقام شفعاً ، وقال في أذانه حي على خير العمل ، ثم تقدم