ايوب حائري

82

ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة

رسول الله ( ص ) فصلى بالقوم ، فلما انصرف قال الله تعالى : ( وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ) فقال النبي ( ص ) : على ما تشهدون وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا اله إلّا الله وحده لا شريك له وأنك رسول الله ، أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا . قال نافع : صدقت يا أبا جعفر . وللإمام ( ع ) حوارات كثيرة مع الحسن البصري وطاووس اليماني ، ومن أراد التوسعة والاطلاع فليراجع الارشاد للشيخ المفيد 244 والاحتجاج للمرحوم الطبرسي ، وبحار العلامة المجلسي : 125 : 6 . وختاماً نشير إلى ما روي عنه ( ع ) من أنه أوصى بثمانمئة درهم تعطى لإقامة المآتم عليه بعد موته ، روي عن الصادق ( ع ) أنه قال : « قال لي أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب يندبني عشر سنين بمنى أيام منى » « 1 » . والحكمة من هذا الأمر الذي أمر به الإمام الباقر ( ع ) لولده الإمام جعفر الصادق ( ع ) أنه أراد ان يعرّف المسلمين عامة والشيعة خاصة بأهمية إقامة الشعائر وبالأخص إحياء مجالس أهل البيت ( عليهم السلام ) لأن إحياء مجالسهم وذكرهم هو إحياء للإسلام ، والقرآن ، فأهل البيت ( عليهم السلام ) هم عدل القرآن ولا يفترقان أبداً كما صرح بذلك نبي الإسلام محمد ( ص ) في حديث الثقلين المعروف .

--> ( 1 ) فروع الكافي 117 : 5 .