ايوب حائري
52
ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة
خصوصية خاصة في لفت الأنظار إليه ، حتى قيل إنه سئل في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة « 1 » . وكان وقع كلامه يفصح عن مكنون النبوة بشكل مثلج لصدور المتقين وكان مفحماً ومغيضاً لصدور المنافقين والجبابرة ، فإن في إجاباته مع صغر سنه معجزة جذبت إليه قلوب الخلق ، وقد يستغرب المرء هذا المقال حول الإمام الجواد ( ع ) مع أنه تواتر به النقل ، ورواه العلماء في كتبهم ، وهذا ليس بكثير على الإمام الجواد ( ع ) وهو الوارث لآبائه ( عليهم السلام ) علماً وفهماً ، لكن الشيخ المجلسي ، يقول في بحار الأنوار تعليقاً على ما قيل في أنه ( ع ) أجاب على ( 30000 ) مسألة في مجلس واحد ، بأمور هي : أولًا : إن الكلام محمول على المبالغة في كثرة الأسئلة والأجوبة . ثانياً : يمكن أن يكون في خواطر القوم أسئلة كثيرة متفقة ، فلما أجاب عن واحد فقد أجاب عن الجميع . ثالثاً : أن يكون إشارة إلى كثرة ما يستنبط من كلماته الموجزة ، المشتملة على الأحكام « 2 » الكثيرة ، وهذا وجه قريب . إلى غيره من ما يعني الإعجاز وبسط الزمان الذي يقول به الصوفية . . والتي كلها تعني شيئاً واحداً وهو تميز الإمام الجواد ( ع ) ، بالرد المقنع السريع المعجز الذي زاد في حنق العباسيين عليه ، مما دفع
--> ( 1 ) أصول الكافي 496 : 1 ؛ المناقب 430 : 2 . ( 2 ) بحار الأنوار 120 : 12 .