الشيخ السبحاني
16
دليل المرشدين إلى الحق اليقين
نعمتهم عليه أبداً ؛ هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة . . . » . « 1 » ومجمل القول : إنّ هذا اللفظ يشمل كلّ من قال : إنّ قيادة الأُمّة لعليّ بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأنّه يقوم مقامه في كل ما يمتُّ إليه بصلة سوى النبوة ونزول الوحي عليه . كلّ ذلك بتنصيص من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى ذلك فالمقوّم للتشيّع وركنه الركين هو القول بالوصاية والقيادة بجميع شؤونها للإمام عليه السلام ، فالتشيّع هو الاعتقاد بذلك ، وأمّا ما سوى ذلك فليس مقوّماً لمفهوم التشيّع ولا يدور عليه إطلاق الشيعة . لا شك أنّ للشيعة آراءً كلامية خاصّة في مجالي الأُصول والفروع ، ربّما يشاركون غيرهم فيها وربّما يخالفونهم ، ولكنّها ليست من سماتهم وأعرافهم وإنّما هي أُصول وأحكام دعاهم الدليل إلى تبنّيها من الكتاب والسنّة والعقل . 2 . لفظ الشيعة في القرآن والسنّة قد استعمل لفظ الشيعة في القرآن الكريم بمعنى التابع للأنبياء والشخصيات الكبيرة ، قال سبحانه : « فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ » « 2 » .
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة الثانية . ( 2 ) . القصص : 15 .