سعد حميد
43
حوارات في أصل العقيدة
وهنا يذكر الحديث هؤلاء الاثني عشر على أنّهم امراء ، والمعنى الإجمالي يبقى في نفس السّياق وإشارة الرّسول ( ص ) تدلّ على أنّهم سيكونون قاده الامّة الشّرعيين . من كلّ تلك الأحاديث يتبيّن لنا أنّ هؤلاء الخلفاء أو القادة هم من سيقوم بالحفاظ على العقيدة ، وقد وصف لنا الرّسول ( ص ) في الحديث التّالي ، بأنّهم سيقومون بتلك المهمّة حتّى وإن كان أنصارهم هم القلّة ، ومن خذلهم هم باقي المسلمين ، كما يبيّن لنا الحديث . قال مسلم : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَأبو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أيُّوبَ ، عَنْ أبِي قِلابَةَ ، عَنْ أبِي أسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ امَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللَّهِ » ، وَهُمْ كَذَلِكَ ( وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ قُتَيْبَةَ وَهُمْ كَذَلِكَ ) . « 1 » يتبيّن من هذا الحديث أنّ هذه الطّائفة هم من سيكونون على الحقّ : « لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ امَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ » وقد أكّد أيضاً الرّسول ( ص ) ، كما في الأحاديث السّابقة على أنّ هؤلاء هم من سيتحمل مسؤولية تلك المهمّة حتّى آخر الزّمان : « حَتَّى يَأتِيَ أمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ » وهم من سيضحي ويقاتل من أجل إعلاء كلمة الحقّ ، كما يبيّن لنا الحديث التّالي . وعنه قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا
--> ( 1 ) . مسلم بن حجاج نيشابوري ، صحيح مسلم ، ج 6 ، ص 52 .