سعد حميد

44

حوارات في أصل العقيدة

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرب ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أنَّهُ قَالَ : لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدّين قَائِماً يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ المُسلمينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ . « 1 » هنا يبيّن لنا الحديث أنّ هؤلاء القادة الاثني عشر ومن تبعهم هم من سيضحي من أجل إعلاء كلمة الله والحفاظ على العقيدة ، كما مرّ بالحديث : « لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدّين قَائِماً يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ المُسلمينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ » . من كلّ تلك الأحاديث يتبيّن لنا أنّ الرّسول ( ص ) قد تنبأ لنا بأنّه سيكون للأمّة اثنا عشر قائداً ، وأنّه ( ص ) قد أكّد على أنّ هذا الأمر متحقّقاً لا محالة وهو مرتبط ارتباطاً أساسيّاً بصيانة العقيدة . وقد جاء في الأحاديث السّابقة ذكر كلمة خليفة ورجل وأمير ، ولكن كلّها جاءت مرتبطة بثلاثة أشياء الّا ، وهي : أوّلًا : العدد اثنا عشر . ثانياً : أنّهم من سيصان بهم الدّين وتحفظ بهم العقيدة . ثالثاً : أنّهم من سيكونون قادة الامّة الشّرعيين . ولم أجد أي حديث يذكر عدداً آخر من الخلفاء بعد الرّسول ( ص ) غير ذلك العدد « اثنا عشر » وهذا يعني عندما نذكر الخلفاء من بعد الرّسول ( ص ) يجب أن نجد اثني عشر خليفة . وهنا يظهر السّؤال الّذي يفرض نفسه ، وهو بما أنّ تلك كانت

--> ( 1 ) . المصدر السابق ، ص 53 .