سعد حميد

40

حوارات في أصل العقيدة

قال مسلم حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، وحَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ عُثمانَ النَّوْفَلِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا أزْهَرُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي أبِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لا يَزَالُ هَذَا الدّين عَزِيزاً مَنِيعاً إلَى اثْنَي عَشَرَ خَلِيفَةً » فَقَالَ كَلِمَةً صَمَّنِيهَا النّاس ، فَقُلْتُ لأبِي مَا قَالَ ، قَالَ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ . « 1 » يقول الرّسول ( ص ) في هذا الحديث : « لا يَزَالُ هَذَا الدّين عَزِيزاً مَنِيعاً » وهنا ينسب منعة الدّين وعزّته إلى سبب آخر وهو « اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً » أي : إنّه سيكون الدّين عزيزاً ومنيعاً بهؤلاء الخلفاء الاثني عشر ، وهذا مايؤكّد على مكانة هؤلاء الخلفاء وما سيقومون به من جهد لحفظ العقيدة ، فمنعة الدّين وعزته تكمن بحفظ العقيدة من التّغيير والتّحريف ، وكما يبيّن لنا الحديث ، فعدد هؤلاء الخلفاء هو اثنا عشر خليفة وكلّهم من قريش ، كما جاء : « فَقَالَ كَلِمَةً صَمَّنِيهَا النّاس فَقُلْتُ لأبِي مَا قَالَ ، قَالَ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ » . ودعنا نمرّ على حديث آخر جاء في نفس السّياق . وعنه حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الأزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرب ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : « لا يَزَالُ الإِسْلامُ عَزِيزاً إلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً » ، ثمّ قَالَ كَلِمَةً لَمْ أفْهَمْهَا فَقُلْتُ لأبِي : مَا قَالَ ، فَقَالَ : كُلُّهُمْ

--> ( 1 ) . مسلم بن حجاج نيشابوري ، صحيح مسلم ، ج 6 ، ص 3 .