سعد حميد
15
حوارات في أصل العقيدة
بين المسلمين ، ولكن قد تكون هناك اختلافات في الآيات ، ولهذا وجدت أن أقف عندها بعض الشّيء ، وأذكر إلى القارئ بما هو قد يكون مادّة للحوار . الآيات الكريمة كثيرة هنا أيضاً ، ولكن دعني أشير إلى بعض منها ، فقد قال الله عزّ وجلّ : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) « 1 » ، تبيّن لنا الآية أنّ طاعة الرّسول هي من طاعة الله ، فكما يجب علينا أن نسلم إلى أوامر الله ونواهيه يجب علينا أن نسلم إلى أوامر الرّسول ( ص ) ونواهيه ، وقال أيضاً عزّ وجلّ : ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ) « 2 » ، والآية تبيّن لنا على أنّنا يجب أن نأخذ بكلّ ما آتانا الرّسول ( ص ) به ، وأن ننتهي عن كلّ ما نهانا ( ص ) عنه ، وقال عزّ من قائل : ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ، ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ، وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ) « 3 » ، أمّا هذه الآيات فتشير بشكل متسلسل إلى أنّ النبيّ ( ص ) لايضلّ ولا يخرج عن طريق الهداية ، وأنّه لا يقول إلّا الحقّ ، وأنّه لا ينطق عن هوى نفسه ، بل كلامه كلّه بوحي وأمر من عند الله عزّ وجلّ ، وأنّ معلم رسول الله ( ص ) هو الله بعظمته وسلطانه ، وجميع الآيات السّابقة تشير بشكل
--> ( 1 ) . النساء : 80 . ( 2 ) . الحشر : 7 . ( 3 ) . النجم : 1 - 5 .