سلمان هادي آل طعمة

319

تراث كربلاء

في وجهها نارٌ ونورٌ مثلما * بلحاظها بيضٌ وسحرُ صعادِ وبنحرها ليلٌ وفجرٌ ساطعٌ * وبصدرها طرسٌ ونقشُ سوادِ وحوت أشعةَ لعلعٍ وزبرجدٍ * ومن العوارضِ جوهرَ الأفرادِ وترى يواقيتَ البهاءِ بها بدت * فأمدّت النارينِ بالإيقادِ قالت برغمٍ للعواذلِ كلّهمْ * نحنُ بوادٍ والعذول بوادِ وكتب إلى العلّامة السيّد ميرزا عليّ نقيّ الطباطبائيّ ، وقد قارب حلول شهر رمضان المبارك : مسألة أعضلني حلّها * وأنتَ فيها سيّدي أخبرْ رمضان شهرٌ جاءنا مسرعاً * يصومهُ المفلس أم يفطرْ ؟ وكان الشيخ محسن الخضري حاضراً ، فأجابه بديهةً عن السيّد المذكور : رمضان شهرٌ واجبٌ صومُهُ * وغيرُ ذات العذر لا يُعذرْ الصوم إمساكٌ وكفٌّ ومَنْ * أفلس في إحرازه أجدرْ ومن هذه الأسرة الشاعر الشيخ جواد بن جعفر بن مهديّ بن موسى الأصفر ، المولود في كربلاء سنة 1293 ه‌والمتوفّى بها سنة 1358 ه ، كان شاعراً مغموراً ، امتهن الخياطة في كربلاء ، وله شعرٌ قليلٌ يخضع إلى طابع التقليد في الأسلوب والمنحى . قال مهنّئاً الخطيب السيّد هاشم السيّد محمّد القاري آل قطفون بمناسبة زفافه : إنّ قلبي بسنا النورِ انغمر * مذ رأيتُ الشمسَ زُفّت للقمرْ حرّةٌ للحرِّ لمّا أُهديت * فاضَ بالبهجةِ روحي وازدهرْ سرت ما بينَ الملا محفوفةً * مثلَ نورٍ يتجلّى للبصرْ كلّما هبّت لنا ريحُ الصبا * ذكّرتنا وجهكَ الزاكي الأغرّ يارفيعَ القدرِ يا أزكى الورى * كلُّ مَنْ رامَ يحاكيكَ عثرْ