سلمان هادي آل طعمة
272
تراث كربلاء
صاحب الضوابط ، في بعض حجر الصحن الشريف . تخرّج بصاحب الجواهر فقهاً ، وبالشيخ مرتضى الأنصاريّ أُصولًا ، ثمّ عاد إلى كربلاء وتصدّر للدرس . في تتمة أمل الآمل : هو عالمٌ فاضلٌ أُصوليٌّ فقيهٌ ، من تلامذة الشيخ مرتضى الأنصاريّ ، والسيّد محمّد القزوينيّ ، وصفه الميرزا حسين النوريّ بالعالم الفاضل ، الورع التقيّ ، كانت له رياسةٌ ووجاهةٌ في كربلاء ، والإمامة في الجماعة في صحن مشهد أبي الفضل العبّاس ( ع ) ، وكان معروفاً بالصلاح والتقوى والوثاقة في كربلاء ، وهو ابن عمّ السيّد إبراهيم صاحب الضوابط . خلّف ولدين السيّد محمّد رضا والسيّد إبراهيم يعدّان اليوم من علماء كربلاء ، يصلّيان جماعةً في صحن مشهد أبي الفضل العبّاس ( ع ) . « 1 » ترجمه آقا بزرك الطهراني في ( الكرام البررة ) القسم المخطوط ؛ وانظر ( معارف الرجال ، ج 3 ، ص 130 ) وغيرها . السيّد الميرزا جعفر الطباطبائيّ هو ابن الميرزا عليّ نقيّ ابن السيّد حسن ابن السيّد محمّد المجاهد ابن السيّد عليّ صاحب الرياض الطباطبائيّ الحائريّ ، فقيهٌ جليلٌ ، برع في فنون العلم ، واجتهد في القواعد الأُصوليّة والفروع الفقهيّة ، وتزوّد من المعرفة ما جعله في مصافّ جهابذة العلماء . يروى أنّه كان طويل القامة ، جيد التحرير ، وكان رئيساً مطاعاً ، عالماً نحريراً ، بصيراً بالأُمور . وُلد في 12 ربيع الآخر سنة 1258 ه ، وشبّ في أسرةٍ كريمةٍ مكبّاً على الدرس والتحصيل . وتتلمّذ على والده العلّامة السيّد عليّ نقيّ الطباطبائيّ ، والميرزا عبد الرحيم النهاونديّ ، وخاله السيّد عليّ الطباطبائيّ صاحب البرهان القاطع ، والسيّد حسين الكوهكمريّ المعروف بالسيّد حسين الترك « 2 » حتّى بلغ مرتبة الاجتهاد ، ثمّ انتقل إلى النجف وحضر أبحاث
--> ( 1 ) أعيان الشيعة ، للسيد محسن الأمين ، ج 51 ، ص 42 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 16 ، ص 48 .