سلمان هادي آل طعمة
273
تراث كربلاء
مشاهير علمائها الفحول في الفقه والأُصول ، وعاد بعدها إلى مسقط رأسه كربلاء وتقلّد مناصب الإفتاء والإمامة ، وصار مرجعاً عامّاً ، وله إجازاتٌ من مشاهير علماء العصر . توفّي يوم 22 صفر سنة 1321 هودُفن في مقبرة آل الطباطبائيّ الكائنة في سوق التجّار الكبير أمام قبر السيّد محمّد المجاهد . وترك تصانيف كثيرةً في الفقه والأُصول ، ومعظمها رسائل خطّيةٌ ، وله شعرٌ طُبع بعضه في آخر ( المجالس النظاميّة ) ، ويجد القارئ تعداد مؤلّفاته في ( أعيان الشيعة ، ج 16 ، ص 49 ) . دوّنت ترجمته في كثير من المؤلّفات المطبوعة ، ومنها : نقباء البشر ، ج 1 ، ص 293 ؛ ومعارف الرجال ، ج 2 ، صص 220 و 221 ؛ وأحسن الوديعة ، ج 1 ، ص 194 وغيرها . السيّد محمّد باقر الحجّة الطباطبائيّ عالمٌ فذٌّ تبوّأ مكانةً مرموقةً في الأوساط الفكريّة ، أحبّ العلم والأدب وشغف به ، وقد ورثه من أسلافه . أنجبته أُسرةٌ علميّة اشتهرت بالعلوم الدينيّة ؛ فقد ولد عام 1273 ه ، وتعهّده والده الميرزا أبو القاسم بتربيته وتوجيهه ، فشبّ علماً مبرزاً على مَنْ عاصره ، ومبشّراً للدين الإسلامي ونشر المثل العليا ، فكانت داره الكائنة في سوق التجّار الكبير محجّاً يرتاده العلماء والأدباء ، ومنهلًا عذباً يرتوي من نميره أهل الفضل . أخذ العلم عن والده ، والفاضل الشيخ محمّد حسين الأردكانيّ ، وحضر بحث الميرزا حبيب الله الرشتيّ ، وانتهت إليه الرئاسة في كربلاء شأن أعلام أسرته ؛ فكان مرجعاً للقضاء والتدريس والفتيا ، كان يمتلك مكتبةً فيها نفائس الكتب الخطّية « 1 » . له تصانيف كثيرةٌ نظماً ونثراً في الفقه والأُصول ، والكلام والأخلاق ، منها : كتاب ( الزكاة ) الكبير المبسوط متناً وشرحاً ، و ( الشهاب الثاقب ) أو ( السهم الثاقب ) في ردّ ابن الآلوسي وهي أُرجوزةٌ شعريّةٌ ، وله منظومة ( مصباح الظلام ) في أُصول الدين وعلم الكلام ،
--> ( 1 ) خزائن كتب كربلاء الحاضرة ، للمؤلّف ، ص 9 .