سلمان هادي آل طعمة

256

تراث كربلاء

الشيخ محمّد حسين الأصفهانيّ ( صاحب الفصول ) يطول بنا المقام لو أردنا أن نستوفّي ما ورد فيه من أقوال الفقهاء والمتكلّمين ؛ فهو علمٌ شامخ ، وفقيهٌ نبيل ، ومحدّثٌ واسع الاطّلاع . ذكره صاحب ( أعيان الشيعة ) فقال : الشيخ محمّد حسين بن عبد الرحيم الرازيّ الأصل الحائريّ المسكن والمدفن ، صاحب الفصول ، توفّي في كربلاء سنة 1261 الفقيه الاصوليّ الشهير ، أخذ عن أخيه الشيخ محمّد تقيّ صاحب هداية المسترشدين ، وعن الشيخ عليّ بن الشيخ جعفر ، واختار الإقامة في كربلاء فرحل إليه الطلّاب وأخذ عنه جماعةٌ من العلماء ، مثل الحاجّ ميرزا عليّ نقيّ ، والميرزا زين العابدين الطباطبائيّين . وله مؤلّفاتٌ في الأصول منها ( الفصول ) ، وهي من كتب القراءة في هذا الفنّ ، أورد فيه مطالب القوانين وحلّها واعترض عليها ، وهو مشهورٌ عند أهل هذا النوع ، وأحفاده موجودون في كربلاء وأصفهان . خلّف ولدين ؛ الشيخ عبد الحسين مات بكربلاء ، والشيخ باقر مات بأصفهان . « 1 » وجاء في ( المنجد ) نصّ هذا التعريف : محمّد حسين بن عبد الرحيم الطهراني الرازيّ أقام وعلّم في أرض الحائر المطهَّر ( من أحياء كربلاء ) ، وفيها توفّي ( 1845 ) ، له ( الأُصول في علم الأُصول ) طبع في المعجم 1868 . « 2 » وُلد صاحب الترجمة في ( إيوان كي ) « 3 » ونشأ بها ، وأخذ المقدّمات عن كبار علماء طهران . ولمّا عاد شقيقه الحجّة الكبير الشيخ محمّد تقي الأصفهانيّ وانتهت إليه الرئاسة كان المترجم قد انتهل من نميره ؛ فقد حضر عليه فترةً طويلةً ، ثمّ هاجر إلى العراق واتّخذ كربلاء موطناً له ، وكانت يومذاك مدرسةً عربيّةً إسلاميّةً تغصّ معاهدها بالدارسين ؛ فاتّسعت شهرته ، ونشر

--> ( 1 ) أعيان الشيعة ، ج 44 ، ص 216 . ( 2 ) المنجد في الأدب والعلوم ، فردينال توتل ، ص 482 . ( 3 ) من أعمال إيران .