سلمان هادي آل طعمة

257

تراث كربلاء

العلم وترويج الأحكام حتّى أصبح مرجعاً عامّاً في التدريس ، وكان يقيم الجماعة في الروضة الحسينيّة المشرّفة ، وكانت في كربلاء يومذاك فرقة الكشفيّة ، وقد أخذ المترجم يضعف نفوذهم ويحاربهم حتّى كسر شوكتهم . توفّي عام 1254 ه‌ودُفن في الصحن الصغير في مقبرة آل الطباطبائيّ . ومن آثاره المهمّة ( الفصول الغروية ) في الأُصول ، وله رسالةٌ عمليةٌ فرغ من تأليفها عام 1253 ه ، وكان ولده الشيخ عبد الحسين عالماً فاضلًا من أجلّ تلامذة صاحب الجواهر . السيّد إبراهيم القزوينيّ ( صاحب الضوابط ) علمٌ شامخٌ من أعلام الفكر ، فقيهٌ بارعٌ متضلّعٌ بالعلوم العقليّة والنقليّة ، انتقل مع والده السيّد محمّد باقر الموسويّ القزوينيّ إلى كربلاء ، فقرأ على السيّد عليّ صاحب الرياض ، وفي أواخر أيّامه لازم درس شريف العلماء في الأُصول ، ثمّ هاجر إلى النجف فقرأ علىّ الشيخ علي ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء في الفقه ، وعلى أخيه الشيخ موسى ، ثمّ عاد إلى كربلاء فلازم درس شريف العلماء ، واشتغل في التدريس في حياة أُستاذه ، واجتمع في مجلس درسه نحو مئة طالب . واستقلّ في التدريس بمدرسة السردار حسن خان المتّصلة بالصحن الحسينيّ الشريف ، وكان يجتمع في حلقة درسه ما يزيد على ألف طالبٍ وفيهم من فحول العلماء . كما قرأ أيضاً على السيّد محمّد صاحب المناهل ومفاتيح الأُصول ، وهو الذي رغّبه في التأليف في الفقه ، وأعطاه من كتب الفقه ما يلزمه . توفّي في كربلاء بمرض الوباء سنة 1262 ه‌عن عمرٍ ناهز الستّين ، ودُفن في مقبرته جنب داره قريباً من المشهد الحسينيّ ، وأعقب ولدين هما : السيّد أحمد ، والسيّد باقر الشهير آغا بزرك . ومن آثاره الخيريّة بناء سور سامراء ، وتذهيب إيوان سيّدنا العبّاس بن عليّ ( ع ) كما صرّحت بذلك المصادر .