ايوب حائري
82
بلاد الشام أرض المقدسات
خباط فولدت له الأولاد الثلاثة : حريث ، وعمار وعبد الله وكان إسلام آل ياسر قديماً في بداية الدعوة في مكة . وقد لاقى عمار الأمرَّين من قريش بسبب إسلامه ، واستشهدت أمه سمية تحت التعذيب فكانت أول شهيدة في الإسلام ، وكان الرسول ( ص ) يوصي آل ياسر بقوله : « صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة » « 1 » . هاجر المسلمون بدينهم إلى الحبشة ، وكان عمار بن ياسر واحداً من اثني عشر رجلًا منهم ، وكان عمار يعرف بالشجاعة والسخاء ، وبملازمته الحق ، وكل الصحابة يعلمون أن لعمار مكانة خاصة عند رسول الله ( ص ) ، حيث كان عمار أحد الأصحاب الخلّص للنبي ( ص ) وقد اشترك مع النبي ( ص ) في جميع غزواته ، وشارك أيضاً في حرب اليمامة في مواجهة المرتدين وجرح فيها . « 2 » ولذا قال النبي ( ص ) في حقه الكثير من الأقوال منها : « عمارٌ مع الحق والحق مع عمار » « 3 » ، ومنها « لقد مُلئ عمار بالإيمان من مشاش رأسه إلى أخمص قدميه » ، وقال ( ص ) : « من أبغض عماراً فقد أبغض الله » ، وقال عن استشهاده : « يا عمار تقتلك الفئة الباغية » « 4 » . ولما استشهد عمار بن ياسر ( رحمة الله ) في معركة صفين ، حدث اضطراب
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 255 : 13 . ( 2 ) راجع شرح نهج البلاغة 102 : 10 وج 255 : 13 . ( 3 ) مجمع الزوائد 354 : 9 ؛ بحارالأنوار 35 : 44 باب 19 . ( 4 ) مجمع الزوائد 354 : 9 ؛ بحارالأنوار 113 : 18 .