الشيخ رسول جعفريان
75
أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة
كلامه ذلك . وعلى كل حال فقد قال المامقاني بعد نقل الروايات في جرح أبي الجارود : « ان الرجل لم يرد فيه توثيق بوجه ، بل هو مذموم أشد الذم وقد ضعفه في الوجيزة وغيرها » . « 1 » اما نقل بعض الثقات عنه فلا يوجب توثيقه . كما صرح بذلك السيد الخوئي بالنسبة إلى أبي الجارود . « 2 » وأمّا بالنسبة إلى الكافي الذي الف خلال عشرين سنةبيد الشيخ المتقى الكليني رحمه الله فنحن لا نقول بصحة كل الروايات التي نقلها الكليني فيه لأن قسما منها يعدّ من حيث السند ضعيفا أو مرسلا أو غير ذلك ، وقسماً آخر منها لا يوافق الكتاب ويمكن أن يخدش فيه من حيث المتن ، ومنها روايات التحريف ان وجدت . فليس الكافي في نظر الامامية الأصولية كالبخاري ومسلم وسائر السنن في نظر أهل السنة الذين يقولون بصحة كل مرويات تلك الكتب وان خالفت الكتاب ! بل يقولون بأن « السنة قاضية على الكتاب » « 3 » فراجع مرآة العقول للعلامة المجلسي وانظر ما أصدره المجلسي من احكام بالنسبة إلى الروايات من حيث السند فقط لترى انه يحكم بضعف جمع من الروايات أو بارساله أو غير ذلك من وجوه الضعف .
--> ( 1 ) - تنقيح المقال ، ج 1 ص 46 . ( 2 ) - معجم رجال الحديث ، ج 7 ص 325 . ( 3 ) -