حامد ابراهيم عبد الله
67
الوهابية فرقة للتفرقة بين المسلمين
ويقصد بذلك المسلمين عامة ، لأنّهم يتوسلون بالنبي في شدتهم ورخائهم ، ولذلك صاروا عنده أغلظ من مشركي عهد الرسالة . ويرد عليه : فرق بين المسلمين وعبدة الأوثان ، فانّ المسلمين يعبدون الله وحده ، ولايتوجّهون إلى النبي ( ص ) إلّا بقصد أنيدعو لهم عند الله ، ويشفع لهم عنده ، وأين هذا من عبدة الطاغوت ، الذين كانوا يعبدون الأصنام ، ولا يعبدون الله ، وهذه المغالطة تكررت في كلماته ، ورسائله أيضاً ، حيث قال : أرسله الله إلى أناس يتعبدون ، ويتصدقون ، ويذكرون الله كثيراً ، ولكنهم يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين الله ، يقولون نريد منهم التقرب إلى الله ، ونريد شفاعتهم عنده ، مثل الملائكة وعيسى بن مريم ، وأناس غيرهم من الصالحين . « 1 » أقول : إنّ المغالطة واضحة ، فقد ركز ابن عبد الوهاب
--> ( 1 ) كشف الشبهات ، : 3 . .