الشيخ نجم الدين الطبسي

25

الوهابية دعاوي وردود

السمهودي « 1 » : « لاشك في حياته بعد وفاته ، وكذا سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أحياء في قبورهم ، حياة أكمل من حياة الشهداء التي أخبر اللَّه تعالى بها في كتابه العزيز ، ونبيّنا صلى الله عليه وآله سيّد الشهداء ، وأعمال الشهداء في ميزانه ، وقد قال صلى الله عليه وآله : علمي بعد وفاتي كعلمي في حياتي ، رواه الحافظ المنذري . وروى ابن عدي في كامله : عن ثابت عن أنس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الأنبياء أحياء في قبورهم يصَّلون » رواه أبو يعلى برجال ثقات ورواه البيهقي وصححه » « 2 » . وقال البيهقي : ولحياة الأنبياء - صلوات اللَّه وسلامه عليهم - بعد موتهم شواهد من الأحاديث الصحيحة ، ثم ذكر حديث - مررتُ بموسى وهو قائم يصلّي في قبره ، وغيره من أحاديث لقاء النبي بالأنبياء وصلاته بهم . وروى ابن ماجة بإِسناد جيّد - كما قال المنذري - عن أبي

--> ( 1 ) - نور الدين علي بن أحمد ويعرف بالسمهودي نزيل المدينة المنورة ، وعالمها ومفتيهاومدرسّها ومؤرّخها الشافعي الإمام القدوة الحجة ، ولد في صفر 844 ه ، وانتفع به جماعة الطلبة في الحرمين ، وألَّف عدّة تآليف . . . قال السخاوي : قلَّ أن يكون أحدٌ من أهلها لم يقرأ عليه ، وبالجملة فهو إمام مفنن متميّز في الأصلين والفقه ، مديمُ العلم والجمع والتآليف متوجّه للعبادة والمباحثة والمناظرة ، قويّ الجلادة طلق العبارة مع قوّة يقين ، وعلى كل حال فهو فريد في مجموعه . توفي عام 911 ه . انظر شذرات الذهب 8 : 51 لابن عماد الحنبلي . والضوء اللامع 5 : 245 لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي . ( 2 ) - وفاء الوفاء 4 : 1349 .