الشيخ نجم الدين الطبسي
23
الوهابية دعاوي وردود
للمذنبين » « 1 » . كما وقعت الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله وغيره من الأنبياء عليهم السلام وأمره اللَّه بها . فقال : وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ « 2 » . وحكى عن نوح أنّه قال : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ « 3 » . والنتيجة : ان الشفاعة لا تزيد عن الدعاء ، وطلب المغفرة . شفاعة الحجر الأسود : عن علي عليه السلام : أشهدوا هذا الحجر خيراً فانّه يوم القيامة شافع مشفع ، له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه « 4 » . رواه أبو نعيم في مسلسلاته وقال : صحيح ثابت عن علي عليه السلام . قالالعزيزي في الشرح : أشهدوا أي اجعلوا الحجر الأسود شهيداً لكم علىخير تفعلونه عندهكتقبيل واستلام أو دعاء . أوذكرعنده وقوله : فانّه شافع : أي فيمن أشهده خيراً ، متشفّع : أي مقبول الشفاعة « 5 » . إذن : الإشهاد هنا بمعنى طلب الشفاعة منه ، مع أنّه جماد لا يعقل ولا ينطق ، وقد أُمرنا بإشهاده ولم يكن ذلك شركاً . وإلّا - لو كان
--> ( 1 ) - التفسير الكبير 27 : 32 . ( 2 ) - محمد : 19 . ( 3 ) - نوح : 28 . ( 4 ) - كنز العمال 12 : 217 ح 34739 - جامع الصغير للسيوطي : 225 . ( 5 ) - فيض القدير 1 : 527 .