الشيخ نجم الدين الطبسي
22
الوهابية دعاوي وردود
اذن : طلب الشفاعة من الغير ، عبارة أخرى عن طلب الدعاء منه وقد ثبت جواز طلب الدعاء من أي مؤمن كان ، كما اعترف محمد ابن عبد الوهاب بجواز طلب الدعاء من الحيّ ، بل جوازه يُعدّ من ضروريات الدين ، وحينئذٍ فيجوز طلب الشفاعة ( أي الدعاء ) من كل مؤمن فضلًا عن الأنبياء والصالحين وفضلًا عن سيّد المرسلين . إن قلت : لابدّ وأن يكون للشفيع جاه عند المشفوع إليه . قلت : إنّ اللَّه جعل حرمة « 1 » لكل مؤمن يرجى بها قبول شفاعته واستجابة دعائه . أضف إلى ذلك ثبوت الشفاعة - كما مرّ - لآحاد المؤمنين وللملائكة ، وأنها ليست من خاصة الأنبياء . شفاعة الملائكة : قال الرازي ذيل هذه الآية : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ « 2 » . قال : هذه الآية تدل على حصول الشفاعة من الملائكة
--> ( 1 ) - عن الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وآله وهو يخاطب الكعبة : ما أعظمك وأعظم حُرمتك ، والمؤمنأعظم حُرمة عند اللَّه منكِ . ( سنن الترمذي 4 : 378 ب 85 ح 2032 ) . ( 2 ) - غافر : 7 - 9 .