السيد كمال الحيدري
221
الدعاء إشراقاته ومعطياته
( عليه السلام ) ، فعن معاوية بن وهب البجلي قال : « قال لي أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : من عرَّف عند قبر الحسين عليه السلام فقد شهد عرفة » « 1 » ، وكما هو الحال في قصّة بشير الدهان الذي يُبلِغُ الإمام الصادقَ ( عليه السلام ) بأنَّه ربَّما يفوته الوقوف بعرفه فيذهب لِيُعرِّفَ عند قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فاستحسن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عمله وأخبره بأجر عمله « 2 » . ومن أهمِّ أعمال عرفة الدُعائية ، قراءة دُعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) في يوم عرفة ، الذي أوّله : « الحمد لله الذي ليس لقضائه دافع ، ولا لعطائه مانع ، ولا كصنعه صنع صانع ، وهو الجواد الواسع . . . » « 3 » ، والذي لو لم يكن فيه إلا قوله ( عليه السلام ) : « ماذا وجد من فقدك ، وما الذي فقد من وجدك . . . » « 4 » لكفى وزيادة ، وأيضاً دُعاء الإمام عليّ السجّاد ( عليه السلام ) ، الذي أوَّله : « الحمد لله ربّ العالمين ، اللهم لك الحمد بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام ، ربَّ الأرباب ، وإله كلّ مألوه ، وخالق كلّ مخلوق ، ووارث كلّ شيء ، ليس كمثله شيء . . . » « 5 » ، مع أدعية وأعمال أُخرى ذُكرت في مظانّها ، وقد مرَّ بنا وصيّة الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) عند الغروب في يوم عرفة ، حيث قال : « إذا غربت الشمس يوم عرفة ، فقل اللهمّ لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف . . . » « 6 » .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، مصدر سابق : ج 6 ، ص 51 ، الحديث : 33 . ( 2 ) انظر : الأمالي للشيخ الصدوق ، مصدر سابق : ص 206 ، الحديث : 11 . ( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 95 ، ص 216 . ( 4 ) المصدر السابق : ج 95 ، ص 226 . ( 5 ) الصحيفة السجّادية ، مصدر سابق : ص 316 ، رقم : 147 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 10 ، ص 31 ، الحديث : 2 .