المناوي
230
فيض القدير شرح الجامع الصغير
6867 - ( كان له ناقة تسمى العضباء ) بفتح فسكون ، والجدعاء ولم يكن بها عضب ولا جدع وإنما سميت بذلك وقيل كان بأذنها عضب وهي العضباء ، والجدعاء واحدة أو اثنتان خلاف ، والعضباء هي التي كانت لا تسبق فجاء أعرابي على قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم : إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه [ ص 181 ] وغنم يوم بدر جملا مهريا لأبي جهل في أنفه برة من فضة فأهداها يوم الحديبية ليغيظ المشركين ( وبغلته الشهباء وحماره يعفور ) بمثناة تحتية وعين مهملة ساكنة وفاء مضمومة ( وجاريته خضرة ) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين . - ( هق عن جعفر بن محمد ) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالصادق فقيه إمام ( عن أبيه ) محمد ( مرسلا ) . 6868 - ( كان وسادته ) بكسر الواو مخدته ( التي ينام عليها بالليل من أدم ) بفتحتين جمع أدمة أو أديم وهو الجلد المدبوغ الأحمر أو الأسود أو مطلق الجلد ( حشوها ) بالفتح أي الوسادة وفي رواية حشوه أي الأدم باعتبار لفظه وإن كان معناه جمعا فالجملة صفة لأدم ( ليف ) هو ورق النخل وفيه إيذان بكمال زهده وإعراضه عن الدنيا ونعيمها وفاخر متاعها وحل اتخاذ الوسادة ونحوها من الفرش والنوم عليها وغير ذلك قالوا : لكن الأولى لمن غلبه الكسل والميل للدعة والترفه أن لا يبالغ في حشو الفراش لأنه سبب لكثرة النوم والغفلة والشغل عن مهمات الخيرات - ( حم د ت ه عن عائشة ) . 6869 - ( كان لا يأخذ بالقرف ) بفتح القاف وسكون الراء وفاء ، أي بالتهمة ولفظ رواية أبي نعيم بالقرف أو القرص على الشكل والقارصة الكلمة المؤذية ( ولا يقبل قول أحد على أحد ) وقوفا مع العدل لأن ما يترتب عليه موقوف على ثبوته عنده بطريقة المعتبر . - ( حل ) من حديث قتيبة بن الدكين الباهلي عن الربيع بن صبيح عن ثابت ( عن أنس ) أنه قيل له إن ههنا رجلا يقع في الأنصار فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قال : مخرجه أبو نعيم وحديث الربيع عن ثابت غريب لم نكتبه إلا من حديث قتيبة اه . 6870 - ( كان لا يؤذن له في العيدين ) فلا أذان يوم العيدين ولا إقامة ولا نداء في معناهما فلا ينافي ما ذهب إليه الشافعية من ندب : الصلاة جامعة ، والعيد من العود لتكرره كل عام أو لعود السرور فيه أو لكثرة عوائد الله أي أفضاله على عباده فيه أو لغير ذلك . ( م د ت عن جابر بن سمرة ) .