المناوي
231
فيض القدير شرح الجامع الصغير
6871 - ( كان لا يأكل الثوم ) بضم المثلثة أي النئ ( ولا الكراث ) بضم الكاف ( والبصل ) كذلك ( من أجل أن الملائكة تأتيه وأنه يكلم جبريل ) فكان يكره أكل ذلك خوفا من تأذي الملائكة به . ( حل خط ) وكذا الدارقطني في غرائب مالك كلهم ( عن أنس ) ثم قال الخطيب : تفرد به محمد بن إسحاق البكري بهذا الإسناد وهو ضعيف ومحمد بن حميد بن سهيل أي أحد رجاله ضعيف وكان فيه تساهل شديد اه . وقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال : ضعفه ابن الجوزي . 6873 - ( كان لا يأكل متكئا ) أي مائلا إلى أحد شقيه معتمدا عليه وحده لأن المراد الاعتماد على وطاء تحته مع [ ص 182 ] الاستواء كما وهم فقول البعض الاتكاء هنا لا ينحصر في الماء بل يشمل الأمرين متعقب بالرد وحكمة كراهة الأكل متكئا أنه فعل المتكبرين شوقا وشفقا بالطعام ( ولا يطأ عقبه ) لا يمشي خلفه ( رجلان ) ولا أكثر كما يفعل الملوك يتبعهم الناس كالخدم قال الزين العراقي : وروى ابن الضحاك في الشامل عن أنس بسند ضعيف كان إذا قعد على الطعام استوفز على ركبته اليسرى وأقام اليمنى كما يفعل العبد وروى أبو الشيخ [ ابن حبان ] بسند جيد عن أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجثو على ركبتيه وكان لا يتكئ . ( د عن ابن عمرو ) بن العاص رمز لحسنه . 6874 - ( كان لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها : للشاة ) أي لأجل قصة الشاة ( التي أهديت له ) وسم فيها يوم خيبر فأكلوا منها فمات بعض أصحابه وصار المصطفى صلى الله عليه وسلم يعاوده الأذى منها حتى توفاه الله إلى كرامته . ( طب ) وكذا البزار ( عن عمار بن ياسر ) قال الهيثمي : رواه عن شيخه إبراهيم بن عبد الله الجرمي وثقه الإسماعيلي وضعفه الدارقطني وفيه من لم أعرفه وذكره في موضع آخر وقال : رجاله ثقات . 6875 - ( كان لا يتطير ) أي لا يسئ الظن بالله ولا يهرب من قضائه وقدره ولا يرى الأسباب مؤثرة في حصول المكروه كما كانت العرب تعتقده ( ولكن ) كان ( يتفاءل ) أي إذا سمع كلاما حسنا