السيد كمال الحيدري
441
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه
خزيمة فقال : يستخرج النكت من حديث رسول الله ( ص ) بالمنقاش ، وقد كان هذا الإمام جهبذاً بصيراً بالرِّجال . . . ) « 1 » أمّا الثاني : فهو أحد أبرز أئمّة الجرح والتعديل المعاصرين ، العلّامة محمّد ناصر الألباني ، وأحد أئمّة السلفيّة الدعويّة المعاصرة ، والذي تعتمد عليه السلفيّة في وقتنا الحاضر في تضعيف الأحاديث وتصحيحها من خلال بعض آثاره ومؤلّفاته والتي من أهمّها : ( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيّئ في الأمّة ) . الألباني يورد الأحاديث المتقدّمة فيقول : « إذا قاتل أحدكم فليتجنّب الوجه ، فإنّما صورة الإنسان على صورة وجه الرحمن » . ويعلّق على الحديث بقوله : ( مُنكَر ، أخرجه ابن الإمام أحمد في كتاب « السنّة » . . . وهو ضعيف لسوء حفظه ، وقد صحَّ الحديث من طرف بنحوه ، ولكن ليس فيه ذكر « على صورة الرحمن » سبحانه وتعالى ، فهي زيادة مُنكرَة لمخالفتها لتلك الطرق . . . وقد أنكرها جماعة مع ورودها في طريق آخر . . . ) « 2 » ثمّ ينقل الرواية الثانية للحديث : « لا تقبّحوا الوجه ؛ فإنّ ابن آدم خُلِقَ على صورةِ الرحمن عزّ وجلّ » ، ويعلّق عليه أيضاً بالقول : ( مُنكرَ . أخرجه الآجري في الشريعة . . . وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، ولكن له أربع علل ، ذكر ابن خزيمة ثلاثة منها ، فقال : إحداها : أنّ الثوري قد خالف الأعمش في إسناده فأرسله الثوري ولم يقل : « عن ابن عمر » .
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة : ج 3 ص 315 - 316 ، الحديث رقم : 1175 .