السيد كمال الحيدري

411

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه

الظاهريّة كالعين الباصرة الماديّة . والشاهد على ما نقوله ما ورد في بعض الروايات ، وفي أهمّ مصادر الحديث عند أهل السنّة ، ومن ذلك : الرواية الأولى : في ( صحيح البخاري ) و ( صحيح مسلم ) وفيها : « عن أبي هريرة أنّ أناساً قالوا : يا رسول الله هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟ فقال رسول الله ( ص ) : هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله . قال : فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا . قال : فإنّكم ترونه كذلك يحشر الناس يوم القيامة فيقول : مَنْ كان يعبد شيئاً فليتبع ، فمنهم مَن يتبع الشمس ، ومنهم مَن يتبع القمر ، ومنهم مَن يتبع الطواغيت ، وتبقى هذه الأمّة فيها منافقوها ، فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون ، فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : نعوذ بالله منك ، هذا مكاننا حتّى يأتينا ربّنا ، فإذا أتانا ربّنا عرفناه ، فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون ، فيقول أنا ربّكم ، فيقولون : أنت ربّنا فيتّبعونه ويضرب جسر جهنّم . . . » « 1 » الرواية الثانية : أيضاً في ( صحيح البخاري ) و ( صحيح مسلم ) وفيها : « عن ابن جرير قال : كُنّا جلوساً عند النبيّ ( ص ) فنظر إلى القمر ليلة البدر ، فقال : إنّكم سترون ربّكم كما تَرونَ هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ،

--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 204 ، كتاب الصلاة ، باب فضل السجود ، وج 9 ص 156 ، كتاب التوحيد ، باب « وكان عرشه على الماء » ، وج 8 ص 146 ، كتاب ما جاء في الرقائق ، باب الصراط جسر جهنّم ، صحيح مسلم : ج 1 ص 163 ، كتاب الإيمان ، باب : 81 معرفة طريق الرؤية ، ح 299 .