السيد كمال الحيدري

362

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه

نسبة الثقل لله تعالى فهو كلامٌ مردود مخالف لما عليه السلف الصالح ، والحمد لله فقد أراحنا ونسب هذا القول إلى محض رأيه ، ولم ينسبه إلى أحدٍ من السلف ) « 1 » فإذن القول بعدم جواز نسبة الثقل لله تعالى - بحسب المحقّق المذكور - هو كلام مخالف للسلف الصالح . ثمّ يتابع المحقّق كلامه فيورِد شواهد من النصوص المتواترة وكلمات علماء السلف والتي تثبت الثقل لله تعالى ، فيقول : ( أما ما دلّ عليه هذا الأثر من نسبة « الثقل » لله تعالى فقد شهدت له النصوص ، وتواردت عليه عبارات السلف وأهل العلم من غير نكير ، ومن ذلك : 1 . أثر عبد الله بن مسعود ، وفيه قوله : « . . . وأوّل من يعلم غضبه حملة العرش ، يجدونه يثقل عليهم » . 2 . أثر عبد الله بن عبّاس في تفسير قوله تعالى : تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ ( مريم : 90 ) ، قال : الثقل . قال : رواه الدارمي في « الردّ على الجهميّة : 88 » ، وأبو الشيخ في « العظمة : 235 » ، والحاكم في « المستدرك : 2 / 442 » ، وقال : صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي . وروى نحوه ابن جرير في « تفسيره : 25 / 7 » . 3 . أثر كعب الأحبار الطويل وفي آخره : « . . . فما مِن السماوات سماء إلّا لها أطيط كأطيط الرَّحل العِلافي أوّل ما يرتحِل من ثِقل الجبّار . . . » . قال أبو صالح : « العِلافي » : الجديد يريد . رواه الشيخ في « العظمة : 234 » ، وصحّحه : ابن القيّم في « اجتماع الجيوش : ص 102 » ، والذهبي في « العلوّ » .

--> ( 1 ) المصدر نفسه : ص 164 .