الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
22
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز
قطعيّة ، والاكتفاء لمن لا يجوّزه بالوعظ والإرشاد ، إذا رآه شركاً أو بدعة أو ضلالًا ، فهذا منتهى المطاف في أداء الواجب من مثله . وقد مرّ بنا أن استهللنا كلامنا بالتقدير لجهودكم في سبيل إرساء أمر التوحيد ، وهذا بنفسه سعي مشكور أغتبطكم عليه ، لولا أن ينضمّ إليه إطلاق القول بالشرك أو الكفر فيمن جوّز هذا العمل عن اجتهاد ونظر ، من دون تقليد أعمى ، ولا جهل بالكتاب والسنّة وبآراء الفقهاء ، الموافق منهم والمخالف . ثانياً : أحببت الإشارة إلى مسألة أخرى لها أهميّتها ، وهي ما أفتيتم بشأن مسألة فلسطين ، حيث تقولون : « إنّه يجب على المسلمين وعلى الدول الإسلاميّة والأغنياء والمسؤولين أن يبذلوا جهودهم ووسعهم في جهاد أعداء اللَّه اليهود ، أو فيما تيسر من الصلح إن لم يتيسر الجهاد ، صلحاً عادلًا يحصل به للفلسطينيين إقامة دولتهم على أرضهم ، وسلامتهم من الأذى من عدو اللَّه اليهود ، مثلما صالح النبيّ أهل مكّة ، وأهل مكّة في ذلك الوقت أكثر من اليهود الآن ، وإن المشركين والوثنيين أكثر كفراً من أهل الكتاب ، فقد أباح اللَّه طعام أهل الكتاب والمحصنات من نسائهم ، ولم يبح طعام الكفار من