عبد الله الحسيني

17

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل

شأن شيخه محمد بن عبد الوهاب « 1 » . ونحن هنا نرى أن الكاتب يقول في أواخر مقدّمته : نسأل اللَّه تعالى أن ينفع به الموفقين من شباب الشيعة ، وأن يجعله مفتاح خير لهم ، ويذكرهم أخيراً بأن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ، وأنّ الواحد منهم في حال لزومه السنة ، والفرح بها ، ونصرتها ، قد يفوق في أجره ومكانته آلافاً من أهل السنة البطالين ، المعرضين عن دينهم ، اللاهين في الشهوات ، أو الواقعين في الشبهات ، واللَّه يقول : « مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ » « 2 » . تناقضات الكتاب : ذكرنا سابقاً أنّه تمّت طباعة كُتيّب تحت عنوان « أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحقّ » حيث طرح المؤلف فيه 188 سؤالًا كان الهدف منها النيل من عقائد الشيعة . والآن يلزم الإشارة إلى حقيقة هذا الكتاب وأهمّيته - إن كانت له أهمّية تُذكر - بغضّ النظر عن مسائله الجانبيّة . 1 - في هذا الكتيّب أحياناً يتكرّر السؤال الواحد 27 مرّة ، فمثلًا عقيدة الشيعة في مسألة ارتداد الصحابة تكرّر ذكرها كثيراً ، والحال أنّه يمكن طرح السؤال مرّة واحدة ، ولكن صاحب الكتاب يريد التأكيد على هذه المسألة ولَفْت الأنظار إليها ، فاعتمد على تكرارها بصيغٍ مختلفة .

--> ( 1 ) . انظر : كتاب داعية وليس نبي لحسن بن فرحان المالكي : 85 و 133 ، ط . الأردن ، 1425 ه . ( 2 ) . أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق : ص 7 . والآية 44 من سورة الروم .