محمود شريفي

84

أسطورة التحريف

عمل أبي بكر صحيح ، وآيات الإرث في القرآن منسوخة بالرواية الّتي رواها أبو بكر وحده ، ولم يروها غيره ! أمّا إذا تعارض الحديثان فقد وضع علماء الأصول والحديث لذلك موازين لترجيح أحدهما على الآخر ، ومن أوّلها عند الفريقين الأخذ بالحديث الموافق لكتاب اللَّه تعالى وترك ما خالفه . . . إلخ . وزاد علماء الشيعة على ذلك أنّه بقطع النظر عن وجود التعارض بين الأحاديث أو عدم وجوده فإنّه يجب عرض كلّ حديث على كتاب اللَّه تعالى ، والأخذ بما وافقه إن استكمل بقيّة شروط القبول الأخرى ، وردّ ما خالفه وإن استجمع شروط القبول الأخرى ، ورووا في ذلك روايات صحيحة عن النبيّ وآله صلى الله عليه وآله : ففي الكافي ( عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فدعوه . « 1 » وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : خطب النبيّ صلى الله عليه وآله بمنى فقال : أيّها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب اللَّه فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب اللَّه فلم أقله . وعن عبداللَّه بن أبييعفور ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به ؟ قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللَّه أو من قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإلّا

--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 69 ، ح 1 .