محمود شريفي
85
أسطورة التحريف
فالّذي جاءكم به أولى به . وعن أيّوب بن الحرّ قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو زخرف ) « 1 » . وفي تهذيب الأحكام ( . . . فهذان الخبران قد وردا شاذّين مخالفين لظاهر كتاب اللَّه ، وكلّ حديث ورد هذا المورد فإنّه لا يجوز العمل عليه ، لأنّه روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وعن الأئمّة عليهم السلام أنهّم قالوا : إذا جاءكم منّا حديث فأعرضوه على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالفه فاطرحوه أو ردّوه علينا . وهذان الخبران مخالفان على ما ترى . . . « 2 » انتهى . فكيف يتّهم الشيعة بعدم الاعتقاد بالقرآن ؟ ! والقرآن هو المقياس الأوّل في مذهبهم ، وهم يخوضون معركة فكريّة مع إخوانهم السنّة ويكافحون من أجل تحكيم نصوص القرآن ، وقد اشتهرت عنهم إشكالاتهم على اجتهادات الخلفاء في مقابل نصّ القرآن والسنّة ، وما زال علماء السنّة إلى عصرنا يسعون للإجابة على هذه الإشكالات ! 4 - تاريخ الشيعة وثقافتهم مبنيّان على القرآن والشيعة ليسوا طائفة مستحدثة ، بل جذورهم ضاربة إلى زمن النبيّ صلى الله عليه وآله ، حيث كان عدد من الصحابة يلتفون حول علي عليه السلام ، فشجعهم
--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 69 ، ح 2 و 3 و 5 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 275 .