محمود شريفي
73
أسطورة التحريف
7 - رأي الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء : وإنّ الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الّذي أنزله اللَّه للإعجاز والتحدّي ، وتمييز الحلال من الحرام ، وأنّه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة ، وعلى هذا إجماعهم . « 1 » 8 - قال الإمام السيّد شرف الدّين العاملي ( المتوفّى سنة 1381 ه . ق . ) : وكلّ من نسب إليهم تحريف القرآن فإنّه مفتر عليهم ظالم لهم ، لأنّ قداسة القرآن الكريم من ضروريات دينهم الإسلامي ومذهبهم الإمامي ، ومن شكّ فيها من المسلمين فهو مرتدّ بإجماع الإمامية . وظواهر القرآن - فضلًا عن نصوصه - من أبلغ حجج اللَّه تعالى ، وأقوى أدلّة أهل الحقّ بحكم البداهة الأوّليّة من مذهب الإماميّة ، ولذلك تراهم يضربون بظواهر الأحاديث المخالفة للقرآن عرض الجدار ، ولا يأبهون بها وإن كانت صحيحة ، وتلك كتبهم في الحديث والفقه والأصول صريحة بما نقول ، والقرآن الكريم الّذي لا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه إنّما هو ما بين الدفّتين ، وهو ما في أيدي النّاس ، لا يزيد حرفاً ولا ينقص حرفاً ، ولا تبديل فيه لكلمة بكلمة ولا لحرف بحرف ، وكلّ حرف من حروفه متواتر في كلّ جيل تواتراً قطعياً إلى عهد الوحي والنبوّة ، وكان مجموعاً على ذلك العهد الأقدس مؤلّفاً على ما هو عليه الآن ، وكان جبرائيل عليه السلام يعارض
--> ( 1 ) تدوين القرآن ، ص 43 .