محمود شريفي

139

أسطورة التحريف

وأربعين باباً . « 1 » وثانياً : يظهر من كلام المحقّق المتتبعّ الشيخ آقا بزرگ الطهراني أنّه لم يكن معتقداً بالتحريف وإليك كلامه ، قال : مرام شيخنا النوري في تأليفه لفصل الخطاب وذلك حسبما شافهنا به وسمعناه من لسانه في أواخر أيّامه فإنّه كان يقول : أخطأت في تسمية الكتاب ، وكان الأجدر أن يسمّى ب ( فصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب ) لأنّي أثبت فيه أنّ كتاب الإسلام ( القرآن الشريف ) الموجود بين الدفّتين المنتشر في بقاع العالم وحي إلهي بجميع سوره وآياته وجمله لم يطرأ عليه تغيير أو تبديل ولا زيادة ولا نقصان من لدن جمعه حتّى اليوم ، وقد وصل إلينا المجموع الأولي بالتواتر القطعي ، ولا شكّ لأحد من الإماميّة فيه ، فبعد ذا أمن الإنصاف أن يقاس الموصوف بهذه الأوصاف بالعهدين أو الأناجيل المعلومة أحوالها لدى كلّ خبير ، كما إنّي أهملت التصريح بمرامي في مواضع متعدّدة من الكتاب حتّى لا تسدّد نحوي سهام العتاب والملامة ، بل صرحت غفلة بخلافه ، وإنّما اكتفيت بالتلميح إلى مرامي في ص 22 إذ المهمّ حصول اليقين بعدم وجود بقيّة للمجموع بين الدفّتين كما نقلنا هذا العنوان عن الشيخ المفيد في ص 26 واليقين بعدم البقيّة موقوف على دفع الاحتمالات العقلائيّة الستّة المستلزم بقاء أحدها في الذهن لارتفاع اليقين بعدم البقيّة . وقد أوكلت

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 231 .