محمود شريفي

140

أسطورة التحريف

المحاكمة في بقاء أحد الاحتمالات أو انتفائه إلى من يمعن النظر فيما أدرجته في الكتاب من القرائن والمؤيّدات ، فإن انقدح في ذهنه احتمال البقيّة فلا يدّعي جزافاً القطع واليقين بعدمها ، وإن لم ينقدح فهو على يقين و ( ليس وراء عبادان قرية ) كما يقول المثل السائر ، ولا يترتّب على حصول هذا اليقين ولا عدمه حكم شرعي ، فلا اعتراض لإحدى الطائفتين على الأخرى . « 1 » ولو سلّمنا أن المحدّث النوري بذل جهده لإثبات أنّ في القرآن تحريفاً نقول : إنّ مقصوده كان إثبات أنّ فضائل أهل البيت وأسماءهم كانت في القرآن ولكن أسقطوها المخالفون ، فسعى أن يثبت هذا المعنى من طريق غير صحيح ، وهو طريق إثبات التحريف للقرآن المنزل . قال أستاذنا الشيخ محمد هادي المعرفة : « والّذي دعاه إلى ذلك ما زعمه من إسقاط المخالفين فضائل أهل‌البيت عليهم السلام ومثالب أعدائهم من القرآن . كتبه جواباً عمّا سأله بعض علماء الهند يومذاك عن سبب خلّو القرآن من أسماء الأئمّة المعصومين عليهم السلام . قال النوري : - في الفصل التاسع ، الّذي وضعه لبيان وجود أسماء العترة ومواليدهم في كتب العهدين - : كيف يحتمل المنصف أن يهمل اللَّه تعالى ذكر أسامي أوصياء خاتم النبيّين وابنته الصدّيقة عليهم السلام في كتاب المهيمن على جميع كتب السالفين ، ولا يعرّفهم

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 50 ، هامشه .