محمود شريفي
135
أسطورة التحريف
اعتبار « الصحيح » ، وذهب أكثرهم إلى حجّية « الموثّق » ، وتوقّف بعضهم في العمل ب « الحسن » . وأجمعوا على وجود الأخبار « الضعيفة » في الكتب الأربعة المعروفة . « 1 » فلا يصحّ انتساب القول بالتحريف إلى من نقل بعض الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على التحريف ، فانتساب القول بالتحريف إلى ثقةالإسلام الكليني لنقل بعض تلك الروايات في كتاب الكافي في غير محلّه . فليراجع لمزيد الاطّلاع على كتاب التحقيق في نفي التحريف صفحة رقم 128 . قال الأستاذ الشيخ علي الكوراني العاملي في هذا الموضوع : يختلف معنى المصادر المعتمدة في الحديث والتفسير والتاريخ والفقه عندنا عن معناه عند إخواننا السنّة ، فروايات مصادرنا المعتمدة وفتاواها جميعاً قابلة للبحث العلمي والاجتهاد عندنا . . ولكلّ رواية في هذه المصادر أو رأي أو فتوى شخصيتها العلميّة المستقلّة ، ولابدّ أن تخضع للبحث العلمي . أمّا إخواننا السنّيون فيرون أنّ مصادرهم المعتمدة فوق البحث العلمي ، فصحيح البخاري عندهم كتاب معصوم ، كلّه صحيح من الجلد إلى الجلد ، بل أصحّ كتاب بعد كتاب اللَّه تعالى ، ورواياته قطعة واحدة ، فإمّا أن تأخذها وتؤمن بها كلّها أو تتركها كلّها . وبمجرّد أن تحكم بضعف رواية واحدة من البخاري فإنّك ضعّفته كلّه ، وخرجت عن
--> ( 1 ) التحقيق في نفي التحريف ، ص 127 .