محمود شريفي

126

أسطورة التحريف

أمير المؤمنين عليه السلام انّه قرأ : « وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ » « 1 » وعقّبها بقول : « بظلمه وسوء سريرته » بياناً لكيفيّة الإهلاك ، وأنّه ليس بإشعال النار أو وضع السيوف في رقاب الناس ، بل بارتكاب الظلم وسوء نيّته في التدبير . النوع الثاني : ما تقدّمت الإشارة إليه من قراءات منسوبة إلى بعض الأئمّة عن طريق الآحاد ، وربّما كانت تخالف قراءة الجمهور ، ومتوافقة أحياناً مع بعض القراءات الشاذّة في مصطلحهم ، وقد أسلفنا أن لاحجيّة فيها أوّلًا ؛ لأنّ القرآن إنّما يثبت بالتواتر لا بالآحاد ، وثانياً لم يكن الاختلاف في نصّ الوحي ؛ لأنّ القرآن شيء والقراءات شيء آخر ، قال الإمام الصادق عليه السلام : القرآن نزل على حرف واحد من عند الواحد ، وفي رواية أخرى : ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة وهم القرّاء يزعمون النّص فيما يرون . وطريقهم الآحاد فلا يثبت بقراءتهم قرآن . . . النوع الثالث : أحاديث جاء فيها لفظ « التحريف » ، فزعمه أهل القصور تحريفاً مصطلحاً في حين أنّه تحريف بالمعنى وتفسير على غير الوجه ، والروايات من هذا القبيل كثيرة . . . لكن تقدّم : أنّ التحريف في اللغة

--> ( 1 ) البقرة : 205