محمود شريفي
127
أسطورة التحريف
وفي مصطلح الشرع ( في الكتاب والسنّة ) يراد به التحريف المعنوي ، أي التفسير بغير الوجه المعبّر عنه بالتأويل الباطل . وتقدّم الحديث عن الإمام الباقر عليه السلام في رسالته إلى سعد الخير : وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده . . . النوع الرابع : روايات زعموا دلالتها على سقط آية أو جملة أو كلمة ، وقد عالجها أئمّة نقد الحديث بأنّها كانت زيادات تفسيرية وشروح وما إلى ذلك ، لا من لفظ النصّ لكن تعلّق بها أهل القول بالتحريف عبثاً . . . « 1 » النوع الخامس : روايات استندوا إليها ، لكن ليس فيها ما يصلح لهذا الاستناد ، نذكر منها : روي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : كان أبي إذا صلّى الوتر قرأ في ثلاثتهنّ : ب « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ، فإذا فرغ منها قال : « كذلك اللَّه ربّي » وسأل ابن المهتدى الإمام الرضا عليه السلام عن سورة التوحيد فقال : كلّ من قرأ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » وآمن بها فقد عرف التوحيد ، فقلت : كيف يقرأها ؟ قال : كما يقرأ الناس ، وزاد فيه كذلك اللَّه ربّي ، كذلك اللَّه ربّي » .
--> ( 1 ) هذا النوع من الروايات شبيه بالنوع الأوّل ، والجواب أيضاً هو الجواب ، فلا وجه لأن يجعله نوعاً مستقلًا .