محمود شريفي
125
أسطورة التحريف
مثلًا ينقل عنه في سورة العاديات : إنّ عليّاً عليه السلام قرأ : « فوسّطن » بتشديد السين . . . إلى أمثال ذلك من قراءات منقولة عن الأئمّة نقلًا بالآحاد لا بالتواتر ، فلا حجيّة فيها أوّلًا ، ولا مساس لها بمسألة التحريف حسبما زعمه النوري ثانياً . بقيت مائتا حديث تقريباً منقولة عن كتب معتبرة ، ذكرها المحدّث النوري في « فصل الخطاب » دليلًا على وقوع التحريف في الكتاب لكن هذه الروايات وردت في شؤون شتّى وفي مسائل مختلفة ، زعمهنّ مشتركات في جامع الدلالة على التحريف . وهي على سبعة أنواع : النوع الأوّل : روايات تفسيريّة ، إمّا توضيحاً للآية أو بيان شأن النزول أو تأويل الآية أو تعيين أجلى مصداق من مصاديقها المنطبق عليه الآية بعمومها ، وقد كان من عادة السلف أن يجعلوا من الشرح مزجاً مع الأصل ، تبييناً وتوضيحاً لمواضع الإبهام من الآية ، من غير أن يلتبس الأمر ، اللّهم إلّاعلى أولئك الّذين غشيهم غطاء التعامي ! ! وهذا النوع يشمل الأقسط الأوفر من هذه الأحاديث . وإليك جملة منها : 1 - روى ثقة الإسلام الكليني بإسناد رفعه إلى الإمام