محمود شريفي
120
أسطورة التحريف
زمن ظهور الحجّة عليه السلام وأنّ القراءة في زمانه تكون وفق ما جمعه عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فأراد المحدّث النوري أن يجعل هذه الروايات دليلًا على مخالفة ما جمعه عليه السلام مع القرآن الموجود بين الدفّتين ؛ لأنّه جاء فيها أنّه يعلّم الناس القرآن على ما أنزل اللَّه ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم . وجاء في بعضها : وأخرج المصحف الّذي كتب عليّ عليه السلام . ولكن الظاهر أنّ هذه الروايات أيضاً لا تدلّ على مقصوده ؛ لأنّها لا تدلّ على أنّ المخالفة بينهما هو الاختلاف في نص القرآن ، بل المراد أنّ الاختلاف إنّما هو في النظم والتأليف كما أشرنا إليه سابقاً وصرّح به بعض هذه الروايات أيضاً . وبعضها نقلت غير صحيحة كالرواية الأولى الّتي جاءت في الدليل الحادي عشر ؛ فإنّ لفظة عشر ظاهراً من زيادة النساخ أو الرواة والأصل سبعة آلاف آية . قال الأستاذ الشيخ محمد هادي المعرفة : والحديث بهذه الصورة نادر غريب ، وقد أوقع الشرّاح في مشكل العلاج ، بعد أن كانت آي القرآن - حسب واقعيته الراهنة ، الموافق للمأثور عن النبيّ صلى الله عليه وآله وعن ابن عباس وغيره من التّابعين ، والتي أجمعت عليها عامّة أهل التفسير كالطّبرسي وغيره - لا تعدو بضعاً ومائتين وستّة آلاف آية ! فهي لا تبلغ سبعة آلاف ، فكيف بسبعة عشر ألفاً ؟ ! وقد جزم المولى أبو الحسن الشعراني - في تعليقته على شرح الكافي للمولى صالح المازندراني - بأنّ لفظة « عشر » من زيادة النسّاخ أو