محمود شريفي
121
أسطورة التحريف
الرواة ، والأصل : هي سبعة آلاف عدداً تقريبيّاً ينطبق مع الواقع نوعاً مّا . ويؤيّده أنّ صاحب الوافي - المولى محسن الفيض - نقل الحديث عن الكافي بلفظ « سبعة آلاف آية » من غير ترديد ، الأمر الّذي يدلّ على أنّ النسخة الأصليّة من الكافي الّتي كانت عنده كانت بهذا اللفظ ، ولم يحتمل غيره . قال الشعراني في تعليقه على الوافي : كانت النسخة الّتي شرحها المجلسي في مرآة العقول « سبعة عشر ألفاً » ، وكأنّها من فعل بعض النسّاخ استقلّ عدد السبعة فأضاف إليه عشراً ، غير أنّ السبعة آلاف هي القريبة من الواقع الموجود بأيدينا ، وظاهر الحديث أنّه ليس بصدد إحصاء عدد الآيات ، بل ذلك من باب إطلاق العدد التامّ المتناسب مع الواقع بعد حذف الكسور أو تتميمها كما هي العادة والمتعارف في الاستعمال ، من باب التسامح ، بعد عدم تعلّق الغرض بذكر الكسر الناقص أو الزائد . « 1 » فتبيّن أنّ هذه الروايات على كثرتها أيضاً لا تدلّ على مراد المحدّث النوري . ثالثاً : إنّ هذه الروايات مع كثرتها ونقل بعضها من طرق الخاصّة ونقل أكثرها من طريق السنّة وفي كتبهم المعتبرة أيضاً إلّا أنّهم لم يستندوا إليهما ، ولم يعتقدوا بالتحريف ، بل حملوه على وجوه مختلفة أو
--> ( 1 ) صيانة القرآن من التحريف ، ص 264 .