محمود شريفي

108

أسطورة التحريف

خلاف المشهور ، وكانت له زيادات تفسيرية على غرار زيادات ابن مسعود . « 1 » الدليل السابع : إنّ ابن عفّان لمّا استولى على الأمّة جمع المصاحف المتفرّقة ، واستخرج منها نسخة بإعانة زيد بن ثابت وكتابته وقراءته وقراءة نفسه ، وسمّاها بالإمام ، وأحرق ومزّق سائر المصاحف ، وما فعل ذلك إلّا لإعدام ما بقي فيها ممّا كان بأيدي الناس وغفل عنه أخواه ممّا كان يلزمهم حذفه صوناً لسلطنتهم عمّا يوهم الوهن فيها ، وصادفه بعض الدواعي الأخر ممّا لزم منها سقوط بعض الكلمات بل الآيات أيضاً كما يستفاد من أخبار الباب . « 2 » والجواب عن ذلك : إنّ ما زعم المحدّث النوري ادّعاء محض ؛ لعدم ثبوت سقوط بعض الكلمات أو الآيات ، بل ثبت عدم سقوط شيء من الكلمات أو الآيات ؛ لأنّ فعل عثمان كان بمرأى ومنظر القارئين والكتّاب وجميع المسلمين ، وما اعترض عليه أحد من المسلمين أنّه أسقط بعض الكلمات أو الآيات ، بل أيّدوه في أصل جمع القرآن وتوحيده ، ونقل أنّ عليّاً عليه السلام أيضاً أيّده وقرّره . « 3 »

--> ( 1 ) صيانة القرآن من التحريف ، ص 212 . ( 2 ) فصل الخطاب ، ص 149 . ( 3 ) حقائق هامّة حول القرآن الكريم ، ص 396 .