محمود شريفي

107

أسطورة التحريف

مصحفه ، نظراً لأنّها عدل القرآن وليس منه . هكذا كان يزعم ولكن كلّ ذلك لا يتمّ عن قصد إلى تحريف الكتاب . « 1 » مضافاً إلى ذلك أنّ عدم شمول القرآن الموجود لبعض ما كان في مصحف ابن مسعود لا يفيد إثبات التحريف ؛ لأنّه لم يثبت بالتواتر وغيره قرآناً نازلًا . ومشهور أنّ عبد اللَّه بن مسعود وافق مع الّذين كانوا يجمعون ويكتبون المصحف العثماني ، وأظهر رضايته بفعلهم . « 2 » الدّليل السادس : إنّ هذا المصحف الموجود غير شامل لتمام ما في مصحف أبيّ بن كعب ، فيكون غير شامل لتمام ما نزل إعجازاً لصحّة ما في مصحف أبيّ واعتباره . « 3 » والجواب عنه : إنّ كون ما في مصحف أبيّ معتبراً محلّ إشكال بل منع ؛ لعدم ثبوته ، مضافاً بما جاء في ردّ الأستاذ حيث قال : نعم كان مشتملًا على دعائي القنوت ، وقد حسبهما سورتين : سورة الخلع وسورة الحفد . وقد زاد في مفتتح سورة الزمر « حم » ليكون عدد الحواميم عنده ثمانية ، على

--> ( 1 ) صيانة القرآن من التحريف ، ص 211 . ( 2 ) المصاحف ، ص 18 ودائرة المعارف تشيّع ، ج 1 ، ص 148 . ( 3 ) فصل الخطاب ، ص 144 .