محمود شريفي
106
أسطورة التحريف
إعراضهم عمّا جمعه واستغنائهم عنه كما روي عنه عليه السلام فيموارد شتّى ، ولم ينقل عنه عليه السلام فيما روى من احتجاجاته أنّه قرأ في أمر ولايته ولا غيرها آية أو سورة تدلّ على ذلك ، وجبههم على إسقاطها أو تحريفها . « 1 » الدليل الخامس : إنّ وجود مصحف مخصوص معتبر لعبد اللَّه بن مسعود مخالف للمصحف الموجود مستلزم لعدم مطابقته لتمام ما نزل على النبيّ صلى الله عليه وآله إعجازاً وإن كان في مصحفه أيضاً مخالفة لمصحف أمير المؤمنين عليه السلام من جهة الترتيب كما مرّ ، وعدم اشتماله على تمام ما فيه بل بعض ما في الموجود أيضاً إلّاأنّ المطلوب ثبوت تمام ما جمعه فيه ، وعدم شمول الموجود لبعضه وبه يتمّ الاستدلال ، ولا تضرّه المخالفة المذكورة ، كما لا يخفى . « 2 » والجواب عن ذلك : قال الأستاذ العلامة محمد هادي المعرفة في جوابه : كان اختلافه مع سائر المصاحف في قراءته بالزيادة التفسيريّة أحياناً ، وبتبديل كلمات غير مألوفة إلى نظيراتها المألوفة لغرض الإيضاح . وقد أسقط المعوّذتين بزعم أنّهما عوذتان . ولم يثبت الفاتحة في
--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 12 ، ص 119 . ( 2 ) فصل الخطاب ، ص 135 .