المناوي

133

فيض القدير شرح الجامع الصغير

4677 - ( ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا إلا من أحياه الله بالعلم ) لأنه على بصيرة من أمره وبينة من ربه فيتجنب مواقع الفتن بما يعلم مما يستنبطه من الأحكام قاله الديلمي ويروى إلا من اجتباه الله بالعلم بدل أحياه . ( ه طب ) وكذا أبو يعلى ( عن أبي أمامة ) قال الهيثمي : رجاله ثقات . 4678 - ( ستكون فتنة ) كان تامة ، أي ستحدث فتنة ( صماء بكماء عمياء ( 1 ) يعني بعمى الناس فيها فلا يرون منها مخرجا ويصمون عن استماع الحق أو المراد فتنة لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق فهي لفقد الحواس لا تقلع ولا ترتفع ( من أشرف لها استشرفت له ) أي من اطلع ينظر إليها جرته لنفسها فالخلاص في التباعد منها والهلاك في مقاربتها ( وإشراف اللسان فيها ) هي إطالته بالكلام ( كوقوع السيف ) في المحاربة وفي رواية أشد من السيف . قال ابن العربي : وجه كونه أشد أن السيف إذا ضرب ضربة واحدة مضت ، واللسان يضرب به في تلك الحالة الواحدة ألف لسنة ، ثم هذا يحتمل أنه إخبار عما وقع من الحروب بين الصدر الأول ويحتمل أنه سيكون وكيفما كان فإنه من معجزاته لأنه إخبار عن غيب . ( د ) في الفتن ( عن أبي هريرة ) رمز لصحته وليس كما زعم ففيه كما قال المناوي وغيره : عبد الرحمن بن البيلماني قال المنذري وغيره : لا يحتج به وضعفه جمع آخرون . 4679 - ( ستكون أحداث وفتن وفرقة واختلاف ) أي أهل فتن وأهل فرقة وأهل اختلاف أو المراد نفس الفتن والفرقة والاختلاف ( فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل ) يعني كف يدك عن القتال واستسلم والظاهر أن هذا في فتن تكون بين المسلمين أما الكفار فلا يجوز الاستسلام لهم . ( ك ) من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان ( عن خالد بن عرفطة ) بن إبراهيم الليثي أو البكري أو القضاعي أو العذري استعمله معاوية على بعض حروبه قال ابن حجر : وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف لكنه اعتضد ورواه أيضا أحمد والحاكم والطبراني وغيرهم قال الهيثمي : وفيه علي بن زيد ضعيف وبقية رجاله ثقات .