المناوي
134
فيض القدير شرح الجامع الصغير
4680 - ( ستكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبونكم ويعملون فيسيئون العمل لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم فأعطوهم الحق ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد ) خاطب المؤمنين بذلك ليوطنوا أنفسهم على احتمال ما سيلقون من الأذى والشدائد والصبر عليها حتى إذا لقوها لقوها وهم مستعدون فلا يرهقهم ما يرهق من تصيبه الشدة بغتة . ( طب عن أبي سلالة ) الأسلمي أو السلمي قال الذهبي في الصحابة : له حديث ضعيف في الخروج على الظلمة علقه البخاري في تاريخه اه . والحديث المشار إليه هو هذا وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني : فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف . 4681 - ( ستكون معادن ) جمع معدن وهو الجوهر المستخرج من مكان خلقه الله فيه ويسمى به مكانه أيضا ( يحضرها شرار الناس ) أي فاتركوها ولا تقربوها لما يلزم على حضورها والتزاحم عليها من الفتن المؤدي ذلك إلى الهرج والقتل وفي رواية بدل يحضرها إلخ وسيكون فيها شر خلق الله . ( حم عن رجل من بني سليم ) ورواه الخطيب عن ابن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم بقطعة من ذهب كانت أول صدقة جاءته من معدن فقال : ما هذه فقالوا : صدقة من معدن كذا فذكره قال الهيثمي : فيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح . 4682 - ( ستهاجرون إلى الشام ويفتح لكم ) الظاهر أن أصله تفتح لكم وتهاجرون إليها ففيه تقديم وتأخير ( ويكون فيكم داء كالدمل ) معروف عربي جمعه دمامل ( أو كالحزة ) بضم الحاء وفتح الزاي المشددة والحز القطع وفي النهاية حزه قطعه ( يأخذ بمراق الرجل ) بشد القاف ما يسفل من البطن فما تحته من المحال التي يرق جلدها لا واحد لها ( يستشهد الله به أنفسهم ) أي يقتلهم بوخز الجن ( ويزكي به أعمالهم ) أي ينميها أو يطهرها من العوارض الخبيثة . ( حم ) من حديث إسماعيل بن عبد الله ( عن معاذ ) بن جبل قال الهيثمي : إسماعيل لم يدرك معاذا رمز المصنف لصحته .