مجمع الفكر الإسلامي

9

موسوعة مؤلفي الإمامية

وأمّا العصر الحديث فقد شهد حركة واسعة في الفهرسة أفرزت نتاجات كثيرة كان أغلبها أحادي النظرة إلى المؤلّفين أو الكتب - مثل : فهارس النسخ الخطية ، فهارس الكتب المطبوعة ، فهارس المكتبات - لم تسدّ حاجة المكتبة الإسلامية إلى فهرس جامع للمؤلفين والكتب والطبعات والمخطوطات ومخصّص بالإماميّة الاثني عشرية ، الأمر الذي تصدّت له « موسوعة مؤلّفي الإماميّة » بنحو ريادي فريد من نوعه لخصائصه العديدة : 1 - أحرزت هذه الموسوعة في اختصاصها بمؤلّفي الاثني عشرية دقّة ميّزتها عن الكتب المؤلفة في هذا المضمار ، مثل : « الذريعة » الذي احتوى على عدد لا يستهان به من مؤلفات غير الإمامية ، و « أعيان الشيعة » الذي حاول جاهدا أن يتجنّب درج أعيان غير الاثني عشرية ، لكن واقع الحال لا يؤيّد ذلك . 2 - كثرة المؤلفين الذين بحثوا في الموسوعة بنحو ضمّ أعدادا كبيرة سقطت من أنظار الفهارس السابقة لأسباب كثيرة ، كقلّة المصادر وفرديّة تلك الأعمال ، إضافة إلى درج المؤلفين بعد تلك الفهارس حتّى القرن ( 15 ه ) ، وهي أرقام ليست بالقليلة أيضا . 3 - أعدّت « موسوعة مؤلفي الإماميّة » للتعريف بالمؤلفات بشمولية واستقصاء كاملين ، مع ترجمة مختصرة دقيقة لحياة المؤلفين إن أمكن العثور عليها . 4 - بحث كثيرا عن إثبات نسبة المؤلفات إلى أصحابها ، ولم يغفل عن موارد الترديد والاحتمال فيها . 5 - مجانبة الدراسة المكرّرة لأسماء المؤلفين بنحو لم يتلافاه أمثال « أعيان الشيعة » ، كما تخلّصت الموسوعة من إعادة أسماء الكتب بعناوين متعدّدة ، وهي عقبة لم يتخطّاها « الذريعة » في كثير من موارده . 6 - الاهتمام بموضوعات الكتب التي تعدّ عنصرا مهما للباحثين ولا ينبغي أن تغفله الدراسات الببليوغرافية ، فعيّن أمام كلّ كتاب موضوعه تمهيدا لفهرس خاصّ بها . 7 - لغة التأليف من النقاط المهمّة التي أرفقت بموضوع الكتاب . 8 - أدرجت النسخ الخطيّة للمؤلفات مع مميّزات كل نسخة عند التعريف بالكتب ، اعتمادا على فهارس كثيرة صدرت في إيران وخارجها . 9 - ذكرت طبعات الكتب بخصائصها استنادا إلى مصادر كثيرة معتمدة ، منها : فهارس الكتب المطبوعة أو المكتبات أو الاتصال بالمؤلفين . وقد شيّدت « موسوعة مؤلفي الإماميّة » على منهج خاصّ بها في الجانبين العلمي والفني ، وسنقف على مقوّمات كلّ منهما فيما يأتي : أوّلا - المنهج العلمي : 1 - الملاك في إماميّة المؤلف : ( * ) الإمامي من اعتقد بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام ودان بما يثبت عنهم من النصوص والعقائد . وتتحقّق هذه الصفة للقدماء من خلال المصادر الرجاليّة المتعرّضة لذكر أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، أمّا بالنسبة إلى من تأخّر عن عصر الأئمة عليهم السّلام إلى زماننا هذا فمن خلال القرائن والوثائق التي تؤيّد انتساب المؤلف إلى المذهب الإمامي ، إلى أن يثبت خلافه بتصريح منه في الخروج من المذهب والاعتقاد بآخر ، أو بالتخلّي عن ركن من أركان المذهب .