مجمع الفكر الإسلامي

8

موسوعة مؤلفي الإمامية

كثيرة بحثا وتنقيبا في ( 62 ) مكتبة عامة وخاصة لمختلف البلدان ، فجمع معلومات عمّا يناهز ( 54668 ) مؤلّفا وطبع فيما بين ( 1357 ه ) و ( 1397 ه ) بالنجف وبيروت في ( 26 ) مجلدا ، و « معجم المؤلفين » لعمر رضا كحالة ، وقد طبع بدمشق سنة ( 1387 ه ) في ( 15 ) مجلّدا ، و « جامع التصانيف المصرية » للفاضل عبد اللّه الأفندي ، و « فهرست كتابهاى چاپى عربى وفارسي » للميرزا خانبابا مشار الطهراني ، و « تاريخ التراث العربي » لفؤاد سزگين . إضافة إلى دور المسلمين في هذا المضمار بذل المستشرقون والمسيحيون الشرقيون جهودا لا تنكر . يرى الباحث عبد الستار الحلوجي أنّ أوّل عمل ببليوغرافي استشراقي لمصنّفات المسلمين هو الذي نشره ( شنورر ) باللاتينية في المدّة من سنة ( 1210 ه ) إلى ( 1221 ه ) ثمّ أعاد إصداره سنة ( 1226 ه ) بطبعة جديدة أكمل من سابقتها ، وأحصى فيها كلّ المؤلّفات العربية التي طبعت بأوروبا فيما بين ( 911 ه ) و ( 1225 ه ) . وفي ( 1256 ه ) ظهر كتاب آخر تأليف ( زنكر ) وقد جعل له عنوانا طموحا يتّسع لكلّ الكتب الشرقية التي نشرت في الشرق أو الغرب منذ ظهور الطباعة حتّى سنة ( 1256 ه ) . وأصدر ( لوسيان شيرمان ) في برلين سنة ( 1305 ه ) دورية لتسجيل كلّ ما نشر من كتب الببليوغرافيا ومن فهارس ودوريات عن الدراسات الإسلامية ، واستمرّت دوريّته تلك حتّى سنة ( 1341 ه ) . ومن ( 1309 ه ) إلى ( 1341 ه ) صدر كتاب ل ( فيكتور شوفان ) وأعدّه لأن يكون ببليوغرافيا شاملة عن الإسلام تضمّ كلّ ما طبع بأوروبا عن القانون والتاريخ والفلسفة والعلوم الإسلامية ، وفي سبيل ذلك قام بمراجعة آلاف الفهارس في ( 20 ) سنة « 1 » . كما تمكن الإشارة إلى عدة كتب مهمّة أخرى ، منها : « معجم المطبوعات العربية والمعرّبة » و « جامع التصانيف الحديثة » للأستاذ يوسف اليان سركيس ، و « اكتفاء القنوع بما هو مطبوع » للمستشرق ( فانديك إدوارد ) وقد طبع بمطبعة الهلال المصرية سنة ( 1313 ه ) ، و « وصف الكتب الشرقية » للباحث الألماني ( أغسطس مولر ) وقد طبع ببرلين سنة ( 1337 ه ) في ( 7 ) مجلّدات ، و « تاريخ الأدب العربي » للمستشرق الألماني ( كارل بروكلمان ) ( ت 1375 ه ) الذي يعدّ أبرز ما ساهم به المستشرقون في هذا المجال ، وقد استغرق تأليفه ما يزيد على ( 50 ) سنة من البحث والتحقيق والجمع معتمدا ما نشر من فهارس المخطوطات العربية في مختلف أرجاء العالم . وإلى جانب ذلك اهتمّ المستشرقون بترجمة كتاب « كشف الظنون » ، فترجمه المستشرق الفرنسي ( فلوغل ) ( ت 1287 ه ) وطبع سنة ( 1299 ه ) ، ومستشرق آخر هولندي طبعت ترجمته سنة ( 1200 ه ) بليبزيك في ( 7 ) مجلدات باهتمام المستشرق ( فلوغل ) أيضا . من خلال هذا الاستعراض السريع تبدو جهود الإمامية واضحة متميّزة ، حيث تتوافر فهارسهم منذ القرن الثاني حتّى نهاية السابع بنحو طغت فيه على كتب غيرهم ، بعد ذلك تتوقّف الفهرسة الإسلامية طول القرنين : الثامن والتاسع ، وبعد منتصف القرن العاشر تعود إلى الظهور على أيدي الأحناف الأتراك العثمانيين ، في حين يتواصل غياب الفهرسة الإمامية إلى نهايات القرن الثالث عشر ، ثمّ تبدأ فعالياتها من جديد على يد السيّد إعجاز حسين الكنتوري .

--> ( 1 ) الحلوجي ، عبد الستار ، دراسات في الكتب والمكتبات : 121 - 124 .