الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )
43
معجم طبقات المتكلمين
الإحياء « 1 » ، وغيره . غير أنّ أصحابنا - إلّا النادر منهم - حينما يتناولون موضوع البدعة ، فإنّهم يقصدون بها خصوص البدعة في الدين ، ويذهبون إلى أنّ لها قسما واحدا ، وإليك بعض كلماتهم في هذا الصدد : 1 . قال السيد المرتضى ( 355 - 436 ه ) : البدعة : الزيادة في الدين ، أو نقصان منه مع إسناد إلى الدين . « 2 » 2 . وقال العلّامة ( 648 - 726 ه ) : كلّ موضع لم يشرع فيه الأذان فإنّه يكون بدعة . « 3 » 3 . وقال الشهيد الأوّل ( 734 - 786 ه ) : محدثات الأمور بعد عهد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم تنقسم أقساما ، لا يطلق اسم البدعة عندنا إلّا على ما هو محرّم منها . « 4 » 4 . وقال الطريحي ( . . . - 1086 ه ) : البدعة : الحدث في الدين وما ليس له أصل في كتاب ولا سنّة ، وإنّما سمّيت بدعة لأنّ قائلها ابتدع هو نفسه ، والبدع - بالكسر والفتح - جمع بدعة ، ومنه الحديث : « من توضأ ثلاثا فقد أبدع » أي فعل خلاف السنّة ، لأنّ ما لم يكن في زمنه صلى اللّه عليه وآله وسلم فهو بدعة . « 5 » 5 . وقال المجلسي رحمه اللّه ( 1037 - 1110 ) : البدعة في الشرع ما حدث بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ولم يرد فيه نص على الخصوص ، ولا يكون داخلا في بعض العمومات ، أو ورد نهيّ عنه خصوصا أو عموما . « 6 »
--> ( 1 ) . إحياء علوم الدين : 2 / 3 ، ط . الحلبي . ( 2 ) . الرسائل : 3 / 83 . ( 3 ) . المختلف : 2 / 131 . ( 4 ) . القواعد والفوائد : 2 / 144 - 145 ، القاعدة 205 . ( 5 ) . مجمع البحرين : ج 1 ، مادة « بدع » . ( 6 ) . بحار الأنوار : 74 / 202 .