الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )

44

معجم طبقات المتكلمين

إلى غير ذلك من التعاريف الّتي تركّز على أنّ البدعة هو التدخّل في الدين بزيادة أو نقيصة ، وأمّا إيجاد ما لم يكن له مثال في السابق ولا في عهد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ولم يكن له أي صلة بالدين ، فلا يدخل في إطار البدعة ، وإنّما يطلب حكمه من الكتاب والسنّة ، فتارة يكون حلالا وأخرى حراما لكن لا بما هو « بدعة » بل بما هو هو . مقوّمات البدعة المهم في المقام هو التعرف على مقومات البدعة ، وإن ظهر بعضها ممّا سبق . إنّ البدعة تتقوّم بقيود ثلاثة : 1 . التدخّل في الدين عقيدة وشريعة بزيادة أو نقيصة . 2 . أن لا يكون لها دليل في الشرع يدلّ على جوازها خصوصا أو عموما . 3 . أن تكون هناك إشاعة ودعوة من المبدع . وإليك دراسة القيود الثلاثة : الأوّل : التدخّل في الدين بزيادة أو نقيصة إذا كان الموضوع هو البدعة في الدين ، فلا محالة أن تكون البدعة متقوّمة بالتدخّل في الدين بزيادة شيء فيه أو نقيصة شيء منه . وقد تعرّفت فيما سبق على تضافر الآيات والروايات على أخذ هذا القيد ( في الدين ) في مفهومها . وأمّا ما تضافر نقله عن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم من أنّ « شر الأمور محدثاتها » فإنّما يريد الأمور الّتي لها صلة بالدين ، وأمّا الخارجة عنه فهي تتبع في كونها حلالا وحراما ما ورد بشأنها في الكتاب والسنّة .