المناوي
236
فيض القدير شرح الجامع الصغير
3072 ( الأكبر من الأخوة بمنزلة الأب ) في الإكرام والاحترام والرجوع إليه والتعويل عليه وتقديمه في المهمات ، والمراد : الأكبر دينا وعلما ، وإلا فسنا ( طب عد هب عن كليب الجهني ) 3073 ( الأكل في السوق دناءة ) قال في القاموس : الدنيئة النقيصة اه . فهو خارم للمروءة ، راد للشهادة إن صدر ممن لا يليق به . ( 1 ) ( طب عن أبي أمامة ، خط عن أبي هريرة ) بسند ضعيف . ( 1 ) وفي أيامنا يحمل هذا الحديث على الأكل في السوق ماشيا أو واقفا . أما الأكل في الأماكن المعدة للأكل فلا يتناولها هذا النهي وإن كانت قد توجد قريبا من الأسواق ، خصوصا لأصحاب ا لحرف والأعمال . وبعض أسباب كراهة الأكل في السوق تظهر بعد التأمل في الأحاديث الأخرى التالية : رقم 14 " آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد " رقم 1599 " أما أنا فلا آكل متكئا " رقم : 2581 " إنما أنا عبد : آكل كما يأكل العبد ، وأشرب كما يشرب العبد " ورقم 9694 " لا آكل وأنا متكئ " ففي هذه الأحاديث تبيان لعبوديته صلى الله عليه وسلم . أما الأكل واقفا أو ماشيا في السوق فيحول دون حسن الاتصاف بالعبودية ، بل يمنع الإنسان من التوجه إلى شكر الله على نعمة الطعام أثناء تناوله ، ففيه مشابهة ، ولو في الظاهر فقط ، لصورة الاستخفاف بتلك النعمة ، وعدم القيام بحق شكرها بالالتفات إلى المولى بأدنى ما يمكن من المحاولة ، وأقلها الجلوس . وقد اعتبر كثير من العلماء الأكل في السوق رادا للشهادة إن صدر ممن لا يليق به . هذا ما ظهر من أسباب الكراهة ، والله أعلم . دار الحديث 3074 ( الأكل بأصبع واحدة أكل الشيطان ) أي مثل أكله ، وأضيف إليه لأنه الآمر به ، والحامل عليه ، وإنما ذمه بذلك لما فيه من التكبر ( وباثنين أكل الجبابرة ) أي العتاة الظلمة أهل التكبر ( وبالثلاث ) أي الإبهام والسبابة والوسطى ( أكل الأنبياء ) وخلفائهم وورثتهم ، وهو الأنفع الأكمل الذي ينبغي أن يقتدى به . والأكل بالخمس مذموم لأنه فعل أهل الشره . ولهذا لم يحفظ عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه أكل بالخمس ( أبو أحمد الغطريف ) بكسر المعجمة والراء بينهما طاء ساكنة ( في جزئه ، وابن النجار ) في تاريخه ( عن أبي هريرة ) . 3075 ( الأكل مع الخادم ) يطلق على الذكر والأنثى والعبد والحر ( من التواضع ) فهو مندوب إليه حيث لا مانع : كأن كان الخادم أمردا جميلا يخشى منه الفتنة ، وتمام الحديث : فمن أكل معه اشتاقت له الجنة ( فر عن أم سلمة ) بسند ضعيف . 3076 ( الإمام ضامن ) أي متكفل بصحة صلاة المقتدين لارتباط صلاتهم بصلاته لأنه يتحمل الفاتحة عن المأموم إذا أدركه في الركوع ( والمؤذن مؤتمن ) أي أمين على صلاة الناس وصيامهم وإفطارهم وسحورهم وعلى حرم الناس لإشرافه على دورهم ، فعليه المحافظة على أداء هذه الأمانة ( اللهم أرشد الأئمة ) ليأتوا بالصلاة على أتم الأحوال ( واغفر للمؤذنين ) تقصيرهم في مراعاة الوقت بتقدم عليه أو تأخر عنه ، واستدل بعضهم بهذا على تفضيل الأذان على الإمامة لأن الأمين أفضل من الضمين . ( د ت